Select the search type
 
  • Site
  • Web
Search

المياه العذبة

مقدمة

تستحوذ قضايا المياه فى هذة الفترة على إهتمام جميع الجهات المعنية بالدولة نظراً لقلة الموارد المائية ووجود زيادة مطردة فى عدد السكان بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة على إستخدامات المياه فى ظل وجود خطة مصرية طموحة للتنمية تتطلب زيادة الرقعة الزراعية والنشاط الصناعى مما يتطلب تنمية مواردنا المائية والتوسع فى إعادة إستخدام مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى المعالجة وغير المعالجة، وإستخدام مياه الأمطار فى تنمية الحاصلات الغذائية، ورفع الوعى البيئى لدى المواطنين وكافة الفئات بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد الإستهلاك. حيث تم تبنى هذا التوجه كنتيجة لظهور بعض الآثار المترتبة على محدودية المياه وضرورة تطبيق مبدأ الشفافية فى التعامل مع هذه القضية الهامة وضرورة مشاركة كافة الفئات المختلفة سواء شعبية أو حكومية فى وضع الحلول والتصورات التى من شأنها تقليل الفجوة بين الموارد المائية المتاحة والمطلوبة حيث بات من المؤكد أن المقياس الحقيقى للتقدم يتمثل فى تحقيق أفضل إستخدام لها بما يحقق التنمية المستدامة مع بلوغ الأهداف التنموية التى تخطط لها الدول دون إهدار لحقوق الأجيال القادمة فى تلك الموارد، ومن هنا تمثل حماية الموارد المائية من التلوث تحدياً حقيقياً يواجه مصر فى الآونه الأخيرة.

نهر النيل

  • يبلغ طول النيل فى مصر من أسوان حتى قناطر الدلتا حوالى 946 كيلو متر ويتفرع منها فرعى دمياط ورشيد إذ يبلغ طول الفرع حتى مصبه فى البحر المتوسط حوالى 230 كيلو متر.
  • يتصل بالنيل شبكة رى ضخمة من الترع والرياحات يبلغ طولها حوالى 31 ألف كيلو متر لرى الأراضى والزراعات.
  • يوجد حول النيل شبكة من المصارف العمومية تم إنشاؤها بهدف التخلص من المياه الزائدة عن حاجة الرى والتخلص من الأملاح الضارة بالتربة الزراعية ونقلها خارج نظام الرى، وتصب مصارف الوجه القبلى جميعها بنهر النيل أما مصارف الوجه البحرى فتنتهى معظمها إلى البحيرات الشمالية أو البحر وبعضها يصب فى الترع والرياحات وفرعى دمياط ورشيد.

جهود الوزارة لحماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث

تقوم وزارة البيئة ببذل الكثير من الجهد والمتابعة الدورية لنوعية مياه نهر النيل بتنفيذ برامج الرصد الدورى لدراسة وتقييم نوعية مياه نهر النيل وفرعيه (دمياط - رشيد) ودراسة مصادر التلوث (الصرف الصناعى - الصرف الصحى - الصرف الزراعى)على نهر النيل وفرعيه بالصرف المباشر والغير مباشر سنويا.

خطة وزارة البيئة للحد من التلوث على نهر النيل

تسعى وزارة البيئة لتطبيق مواد القانون بمفهومها الشامل مما يضمن حماية البيئة المائية بشكل عام ونهر النيل وفروعه بشكل خاص من التلوث بما يعود بالنفع على جميع المواطنين وذلك عن طريق تضافر الجهود مع الجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الامكانات الحكومية المختلفة.

كما إن وزارة البيئة لا تألو جهداً فى الحفاظ على نوعية مياه نهر النيل من التلوث عن طريق تكثيف الاجراءات الكفيلة برصد مصادر التلوث ورصد نوعية المياه والعمل على وضع الأولويات لمنع التلوث المباشر وغير المباشر على نهر النيل.

وكنتيجة للزيادة السكانية المطردة والتقدم الصناعى تعددت مصادر التلوث على نهر النيل كالآتى:

  • مخلفات صناعية سائلة.
  • مياه الصرف الصحى.
  • مياه الصرف الزراعى.
  • تلوث مياه النيل بصرف السفن والفنادق العائمة.

وفيما يلى نسرد الاجراءات التى تقوم بها وزارة البيئة للحد من تلوث مياه نهر النيل:

أولاً : فيما يخص التلوث بالصرف الصناعى:

تقوم حالياً الوزارة بعدة إجراءات ما من شأنها الحد من التلوث بمياه الصرف الصناعى وهى:

  • إيقاف الصرف الصناعى غير المعالج على نهر النيل وفروعه أو على المجارى المائية المؤدية إلى نهر النيل مع استغلال مياه الصرف الصناعى المعالج فى زراعة الغابات الشجرية أو الأشجار المحيطة بالمصانع أو إعادة تدويرها داخل المصنع.
  • متابعة خطط توفيق الأوضاع البيئية للمنشآت الصناعية التى تقوم بالصرف على نهر النيل والمجارى المائية المؤدية إليه، وذلك بهدف إلزام تلك المنشآت بتوفيق أوضاعها البيئية سواء بتنفيذ مشروعات جديدة لمعالجة الصرف الصناعى أو توصيل صرف المنشآت على شبكات الصرف الصحى للمدن .
  • تعديل تكنولوجيا التصنيع الخاصة بالمنشأة أو بإعادة استخدام مياه الصرف الصناعى بتدويره فى دوائر مغلقة، كذلك يتم إعادة تأهيل محطات المعالجة الخاصة بالمنشآت فى حالة وجود محطات قائمة بها، وذلك من خلال جداول زمنية محددة يتم متابعتها عن طريق الادارة العامة للالتزام البيئى والفروع الاقليمية.
ولتنفيذ خطة الوزارة لتوفيق أوضاع المنشآت الصناعية يتم ما يلي:
  • تقديم الدعم المالى للمنشآت الصناعية التى لديها جدارة ائتمانية لتنفيذ خطة توفيق الأوضاع الخاصة بها وذلك من خلال مشروع التحكم فى التلوث الصناعى بمرحلتيه الأولى والثانية ومشروع حماية البيئة للقطاع الخاص وقطاع الأعمال العام .
  • تنفيذ خطة سنوية من خلال الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة لمتابعة الصرف الصناعى على المجارى المائية بصفة عامة ونهر النيل وفروعه بصفة خاصة وذلك من خلال متابعة تنفيذ خطط توفيق الأوضاع للمنشآت التى تقوم بتوفيق أوضاعها، بالإضافة لما سبق فإن الشركات المخالفة لحدود القانون ولا تقوم بتوفيق أوضاعها البيئية فإنه يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاهها طبقاً للقانون رقم 4 لسنة 1994 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 فى شأن حماية البيئة، وذلك بإنذار الشركات أو بتحويل ملف مخالفة الشركة للقضاء عن طريق السيد المستشار النائب العام وذلك لتغليظ الأحكام وتشديدها على المنشآت طبقاً لقانون البيئة المعدل.

ونتيجة لمجهودات الوزارة فى خفض التلوث ومتابعة المنشآت الصناعية تم إعداد برنامج لتوفيق أوضاع تلك المنشآت تتلخص نتائجه فيما يلى:

  • إيقاف الصرف الصناعى لعـدد (75) منشـأة نهائياً وتحويله إما على شبكة الصرف الصحى أو بإعادة تدويره وذلك بإجمالـى كميـة صرف 453.606 مليون م3 / عام، بنسبـة 95.08% من إجمالى كمية الصرف على نهر النيل وفروعه والمقدرة بـ 477.122 مليون م3 / عام لعدد (102) منشأة.
  • كما يوجد عدد (27) منشأة تصرف حالياً على نهر النيل بكمية صرف تبلغ 23.514 مليون م3 /عام بنسبة 4.92 % من إجمالى كمية الصرف على نهر النيل وبيانها كالتالى:
    • عدد (8) منشآت تصرف صرف مطابق بإجمالى كمية صرف تقدر بـ 3.7 مليون م3/عام.
    • عدد (19) منشأة منها عـدد (16) منشـأة تقوم بالصرف بإجمالى كمية تبلغ 19.45 مليون م3/ عام، وتقوم هذه المنشآت بتنفيذ خطط لتوفيق أوضاعها عن طريق تنفيذ محطات لمعالجة الصرف الصناعى الخاص بها أو تنفيذ مشروعات لربط صرف المنشأة على شبكة الصرف الصحى وإيقافه نهائياً، وهذه الخطط محددة بجداول زمنية ويتم متابعتها بصفة دورية عن طريق جهاز شئون البيئة وإدارات التفتيش بالفروع الإقليمية، كما يوجد عدد (3) منشآت تقوم بصرف كمية تبلغ 363 ألف م3 /عام، جارى إلزامها بتقديم خطط لتوفيق أوضاعها، ويتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاهها لإلزامها بتوفيق أوضاعها وإيقاف الصرف الصناعى الخاص بها نهائياً أو مطابقته .
  • تم تنفيذ مشروعات لمطابقة صرف مياه التبريد لعدد (13) محطة كهرباء بإجمالى كمية صرف تبلغ 6.75 مليار م3 /عام.
  • وكذلك تم مطابقة صرف مياه التبريد لعدد (14) منشأة صناعية بإجمالى كمية صرف تبلغ 54.6 مليون م3/عام.
ثانياً: فيما يخص التلوث بالصرف الصحى:
  • قامت الوزارة برصد العديد من مصادر التلوث بالصرف الصحى على المصارف المختلفة وعلى نهر النيل وتم التنسيق مع وزارة الاسكان وفقاً للأولويات والامكانيات المادية المتاحة لسرعة تنفيذ الخطط الموضوعة والانتهاء من تنفيذ محطات الصرف الصحى بالمناطق المحرومة من خدمات الصرف الصحى أو الانتهاء من التوسعات المطلوبة بالمحطات الحالية وفقاً للزيادة السكانية أو بتعديل تكنولوجيا المعالجة لتحسين نوعية المياه الناتجة عن تلك المحطة.
  • كما تم إجراء العديد من المشروعات التجريبية والتى تهدف الى إنشاء أو رفع كفاءة محطات الصرف الصحى بتكنولوجيا بسيطة منحفضة التكاليف فى بعض المدن والقرى مما يحد من التلوث الناتج عن تلك المناطق.
  • هذا إلى جانب إجراء بعض التجارب التى أثبتت نجاح استخدام مادة ال (EM) فى تقليل الملوثات بخزانات الصرف الصحى بالقرى وكذلك فى محطات المعالجة حيث أثبتت كفاءة فى تقليل المواد العضوية وزيادة كفاءة عمل محطات المعالجة.
  • وفى إطار التعاون مع الجهات المعنية المختلفة:
    • فقد تم عقد بروتوكول تعاون بين الوزارة وزارتى الزراعة واستصلاح الأراضى ووزارة الرى لاستغلال سوائل الصرف الصحى المعالجة لاقامة غابات خشبية ومساحات خضراء بالمناطق الصحراوية الواقعة بالقرب من محطات المعالجة مما يؤثر ايجابيا فى تحسين نوعية مياه النهر نتيجة عدم القاء مخلفات الصرف الصحى عليه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
    • التنسيق مع الوزارات المعنية لإعداد الخطة المطلوبة لإنشاء محطات لمعالجة تصرفات القرى المحرومة من الخدمة.
    • المشاركة باللجنة الفنية المشكلة من وزارات الإسكان والبيئة والصحة والري لمراجعة كفاءة محطات المعالجة الحالية.
ثالثاً :فيما يخص التلوث بمياه الصرف الزراعى:
  • يمثل الصرف الزراعى أحد المصادر الرئيسية لتلوث المياه نظراً لاحتوائه على الأسمدة والمبيدات الزراعية ويبلغ عدد المصارف الرئيسية التى تصب فى النيل نحو 82 مصرفا من أسوان إلى القاهرة وفرعى النيل دمياط ورشيد، تحمل نحو 13.7مليار م3/سنويًا بالإضافة إلى الصرف المباشر العشوائى من القرى المحرومة من خدمة الصرف الصحى.
  • وقد تم إجراء دراسة متكاملة عن مصرف الرهاوي حيث تم إجراء مسح جغرافي وتحليل  ورصد لنوعية مياه المصرف حيث تبين انه يشكل خطورة كبيرة على نهر النيل حيث يصب على فرع رشيد مباشرا صرف زراعي وصحي بالإضافة لصرف صناعي والذى أدى الى إرتفاع بنسب الأحمال العضوية والأمونيا وانخفاض تركيز الأكسيجين الذائب مما يتسبب في ظاهرة نفوق الأسماك بفرع رشيد وخاصة أثناء السدة الشتوية.
  • ويتم التنسيق مع وزارة الزراعة للتحكم فى وترشيد استخدام المبيدات الزراعية وكذلك عدم استخدام المبيدات التى تبقى بالتربة والمياه وقت طويل دون تحلل.
رابعاً: فيما يخص التلوث بصرف السفن والفنادق العائمة:
  • يتعرض نهر النيل للتلوث نتيجة للأنشطة المختلفة المؤثرة عليه سواء الصناعية أو الزراعية أو السياحية وغير ذلك. وتعتبر الفنادق العائمة (من ضمن الأنشطة السياحية التي تؤثر سلبا علي نوعية المياه بنهر النيل إذا لم يتم مراعاة البعد البيئي في إدارة الصرف السائل بها).
  • وتنفيذاً للقرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى لحماية نهر النيل من التلوث والتى إنتهت الى ضرورة نقل الصرف عبر صنادل نهرية مجهزة الى شبكة الصرف الصحى وما أقرته تعديلات قانون حماية نهر النيل رقم 48 لسنة 1982ولائحته التنفيذية المعدلة بالقرار رقم 92 لسنة 2013 بحظر الصرف أو إلقاء أى من المخلفات على المجرى المائى.
  • لذا تقوم وزارة البيئة ببذل الكثير من الجهد لحل مشكلة إستقبال صرف المخلفات السائلة للعائمات النهرية ومنع الصرف نهائياً على نهر النيل فى المنطقة الواقعة مابين محافظتى الأقصر وأسوان على نهر النيل بالتنسيق مع الوزارت والجهات المعنية. وتفعيل المشروع القومى فى تفعيل منظومة الصنادل النهرية (البارجات) كمرحلة تجريبية لحين تحسن أحوال السياحة النيلية.